علي أصغر مرواريد
287
الينابيع الفقهية
أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : أنه مخير ، يقدم من شاء منهما . والثالث : يقيم غيرهما في أخذ ما فيه ، ويقسمه بينهما . دليلنا : إجماع الفرقة على أن كل أمر مجهول فيه القرعة ، وهذا من المشتبه ، فوجب الرجوع فيه إليها . مسألة 12 : لا يجوز للإمام أن يقطع أحدا شيئا من الشوارع ، والطرقات ، ولا رحاب الجوامع . وقال الشافعي : للسلطان أن يقطع ذلك . دليلنا : أن هذه المواضع لا يملكها أحد بعينه ، بل الناس فيها مشتركون ، وإذا لم يملكها أحد فمن أثبت للسلطان أقطاعها فعليه الدلالة . مسألة 13 : إذا ملك البئر بالإحياء ، وخرج ماؤها ، فهو أحق بمائها من غيره بقدر حاجته وحاجة ماشيته ، وما يفضل عن ذلك يجب عليه بذله لغيره ، لحاجته إليه للشرب له ولماشيته ، ولا يجب عليه بذله لسقي زرعه ، بل يستحب له ذلك . وبه قال الشافعي . وقال أبو عبيد بن حربويه : يستحب له ذلك لسقي غيره ، وسقي مواشيه ، وسقي زرعه ، ولا يجب على حال . وفي الناس من قال : يجب عليه بذله بلا عوض لشرب الماشية ، ولسقي الزرع . ومنهم من قال : يجب عليه بالعوض ، وأما بلا عوض فلا . دليلنا : ما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة . وفيه أدلة :